جيرار جهامي
732
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
العقل الفعّال ، وهو النار . ( أشط ، 367 ، 4 ) - قوة ثالثة ( من قوى النفس الناطقة ) متصوّرة بصور الكلّيات المعقولة بالفعل منها القوتان الماضيتان وخرجتا إلى العقل وهو المسمّى بالعقل الفعّال ، وليس وجوده في العقل الهيولاني بالفعل فليس وجوده فيه بالذات . فإذا وجوده فيه من موجد هو فيه بالذات به خرج ما كان بالقوة إلى الفعل وهو الموسوم بالعقل الكلّي والنفس الكلّي ونفس العالم . ( رحط ، 122 ، 1 ) - إن كل خروج عقل من قوة إلى فعل هو بالعقل الفعّال ، وإن كان العقل الفعّال ليس يتّصل في خروج من القوة إلى الفعل إلّا بكلّيته ولا بأجزائه ، بل إنما يقع منه في القابل للمعقولات أثر فقط يحاكيه ؛ ونحن إنما نخرج إلى الفعل معقولا معقولا ، فلا يتّفق البتّة أن يتّحد بنا العقل الفعّال ويصير كمالا بالفعل لشيء منّا . فإذا لا يجوز أن نقول إن أرسطو يشير إلى أن الذي يفارقنا هو ذلك العقل الفعّال . فبقي أن يكون غرضه باقي الأقسام ، وهو الشيء الذي له قوة على أن يعقل بالفعل أو الشيء الذي صار عاقلا بالفعل ، أو هو عاقل بالقوة . ( تحن ، 93 ، 9 ) - أصل الحركات المكانية هي نفس السماوات المحرّكة للحركة المستديمة التي بها تتحدّد الحركات الطبيعية والطبيعة المحرّكة سفلا كأنها ظلّ ما في النفس التي للكل والعقل الذي للكل . ( تحن ، 95 ، 3 ) - الذي عليه المشرقيون أن الاستكمال التام بالعلم إنما يكون بالاتصال بالفعل بالعقل الفعّال . ونحن إذا حصّلنا الملكة ولم يكن عائق ، كان لنا أن نتّصل به متى شئنا . فإن العقل الفعّال ليس مما يغيب ويحضر ، بل هو حاضر بنفسه . إنما نغيب نحن عنه بالإقبال على الأمور الأخرى ، فمتى شئنا حضرناه . ولا كذلك المحسوس . فأيضا الخيالات التي كثيرا ما تتبيّن منها المعقولات وإن كان ذلك أيضا بالاتصال بالعقل الفعّال ، فليست غائبة عنّا . ( تحن ، 95 ، 15 ) - العقل بالقوة إنما يصير عقلا بالفعل بسبب تفيده المعقولات ويتّصل به أثره ، وهذا الشيء هو الذي يفعل العقل فينا وليس شيء من الأجسام بهذه الصفة . فإذا هذا الشيء عقل بالفعل وفعّال فينا فيسمّى عقلا فعّالا . وقياسه من عقولنا قياس الشمس من أبصارنا ، فكما أن الشمس تشرق على المبصرات فيوصلها بالبصر كذلك أثر العقل الفعّال يشرق على المتخيّلات فيجعلها بالتجريد عن عوارض المادة معقولات فيوصلها بأنفسنا . ( رعح ، 37 ، 20 ) - إن القوة النظرية منها ( النفس ) أيضا تخرج من القوة إلى الفعل بإنارة جوهر هذا شأنه عليه وذلك لأن الشيء لا يخرج من ذاته إلى الفعل إلّا بشيء يفيد العقل ، وهذا العقل الذي يفيده هو صور المعقولات . وهذا الشيء إذا ذاته عقل ولو كان بالقوة عقلا لابتداء الأمر إلى غير نهاية ، وهذا محال ، وقف عند شيء هو جوهر عقل